‎كرمت منظمة التربية والعلوم والثقافة (اليونيسكو) الباحثة العلمية السعودية في الحقل الطبي الدكتورة حياة سندي بتعيينها سفيرة للنوايا الحسنة للمنظمة الدولية، وذلك في احتفال جرى في مقرها في باريس.

وحضر الاحتفال الأمير بندر بن فيصل بن بندر والمندوب السعودي الدائم لدى اليونيسكو الدكتور زياد الدريس وعلي القرني ممثلا السفارة السعودية، وحشد من المندوبين في المنظمة الدولية وشخصيات من الوسط العلمي والاجتماعي والإعلامي.

وفي الكلمة التي ألقتها، نوهت المديرة العامة لليونيسكو إيرينا بوكوفا بالدكتورة حياة سندي، واصفة تعيينها سفيرة للنوايا الحسنة بأنها «لحظة مؤثرة للعلوم بشكل عام وللنساء وللتقدم في تحقيق أهداف اليونيسكو في الدعوة للتنمية المستديمة». واعتبرت بوكوفا أن حياة سندي «كسرت الصور النمطية» الرائجة عن المرأة السعودية والعربية، «كما أنها تشكل نموذجا يحتذى به للمرأة أينما كانت». وأشارت إلى اختيارها من قبل مجلة «نيوزويك» الأميركية من بين النساء الـ150 «الأكثر شجاعة» في العالم، مشددة على ما قدمته حياة سندي للعلوم البيولوجية والطبية وللفائدة التي أرادتها تعم جميع شرائح المجتمع، وعلى ما حازته من تنويهات عبر العالم

ولاحقا، قالت بوكوفا لـ«الشرق الأوسط» إنها «سعيدة» بتعيين حياة سندي سفيرة للنوايا الحسنة وإنها «تعول عليها» للدفاع عن قضية التنمية الدائمة عبر العالم.
وردت الدكتورة سندي بكلمة غلبت عليها روح المرح وراسمة بسرعة مسارها العلمي ومعبرة عن اعتزازها بكونها امرأة سعودية تربت على التقاليد، ومنها ارتداء الحجاب، لكن ذلك لم يمنعها من تحقيق إنجازات علمية. ومن بين ما حققته ابتكارها المجس متعدد الاستخدامات والأغراض الطبية، ومنها مثلا قياس استعداد الجينات للإصابة بمرض السكري، بحيث تصل قدرته إلى 99 في المائة، بينما المجسات الأخرى لا تتعدى نسبة 24 في المائة

وشددت سندي على أن أولوياتها هي شريحة الشباب والتربية العلمية، باعتبار أن العلوم «كفيلة بالتخفيف من الآلام والمعاناة والتغلب على المشاكل» مهما تكن. وسندي أول امرأة خليجية تحصل على درجة الدكتوراه في التكنولوجيا الحيوية من جامعة كمبردج في بريطانيا. وبعد الانتهاء من دراستها، مارست التعليم في جامعة هارفارد طيلة خمسة أعوام وانتمت إلى عدة ملتقيات علمية، منها المجلس الأعلى للباحثين الشباب في مجلس العلوم البريطاني

ومن جانبه، وصف الدكتور الدريس حياة سندي بأنها «امرأة مكتملة» لم يمنعها حجابها من تحقيق الإنجازات العلمية التي حققتها، كما وصف الاحتفال، حيث امرأة غربية «بوكوفا» تكرم امرأة شرقية «سندي»، بأنه يمثل النقيض لما حصل من توترات مؤخرا «في إشارة للفيلم ثم الصور الكاريكاتيرية المسيئة للرسول وللردود التي حصلت عليها». وأشار الدريس إلى أن الرسالة التي حملتها حياة سندي إلى باريس هي:

«لنضع حدا للصور النمطية والإساءات التي تصيب المسلمين بشكل عام والمرأة المسلمة بشكل خاص».

المصدر: الشرق الأوسط